السيد محمد باقر الموسوي
531
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
وقال له : أسألك يا أبا الحسن ! أن تقبل منّي هذا الدرع هديّة ولا تخالفني . فأخذها منه وحمل الثمن والدرع ، وجاء بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه واله ، فطرحهما بين يديه ، وقال : يا رسول اللّه ! بعت الدرع بأربعمائة درهم ودينار ، وقد اشتراها دحية ، وسألني أن أقبل الدرع هديّة ، فما تأمرني أقبلها منه أم لا ؟ فتبسّم النبي صلّى اللّه عليه واله ، وقال : ليس هو دحية ، لكنّه جبرئيل ، والدراهم من عند اللّه لتكون شرفا وفخرا لابنتي فاطمة عليها السّلام ، وزوّجه بها ، ودخل بعد ثلاث . قال : وخرج علينا عليّ عليه السّلام ونحن في المسجد ، إذ هبط الأمين جبرئيل بأترجة من الجنّة ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّ اللّه يأمرك أن تدفع هذه الأترجة إلى عليّ بن أبي طالب . فدفعها النبيّ صلّى اللّه عليه واله إلى عليّ عليه السّلام ، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين : مكتوب على قسم : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، عليّ أمير المؤمنين » . وعلى القسم الآخر : « هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب » . « 1 » أقول : أورد في « العوالم » بعد هذه الرواية رواياتا أخرى عن ابن بطة وابن المؤذّن والسمعاني عن ابن عبّاس ، وأنس بن مالك . وأيضا عن ابن بطّة ، عن عبد اللّه ، وعن ابن مردويه ، عن علقمة ، وعن عبد الرزّاق بإسناده عن امّ أيمن ، وعن خباب بن الأرت . وعن المناقب ذكر خطبة راحيل في البيت المعمور ، تركناها حذرا من التكرار والإطالة ، فراجع المصدر . « 2 »
--> ( 1 ) العوالم : 11 / 292 - 296 ، عن دلائل الإمامة . ( 2 ) العوالم : 11 / 294 و 295 .